الشوكاني

325

نيل الأوطار

رواه مسلم . وعن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها ، وكان ابن عمر يأتي الدعوة في العرس وغير العرس ويأتيها وهو صائم متفق عليه . وفي رواية : إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها متفق عليه ، ورواه أبو داود وزاد : فإن كان مفطرا فليطعم ، وإن كان صائما فليدع . وفي رواية : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ، ومن دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا رواه أبو داود . وفي لفظ : إذا دعا أحدكم أخاه فليجب رواه أحمد ومسلم وأبو داود . وفي لفظ : إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس فليجب . وفي لفظ : من دعي إلى عرس أو نحوه فليجب رواهما مسلم وأبو داود . وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب ، فإن شاء طعم وإن شاء ترك رواه أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجة وقال فيه : وهو صائم . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا دعي أحدكم فليجب ، فإن كان صائما فليصل ، وإن كان مفطرا فليطعم رواه أحمد ومسلم وأبو داود . وفي لفظ : إذا دعي أحدكم إلى الطعام وهو صائم فليقل : إني صائم رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي . وعن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إذا دعي أحدكم إلى الطعام فجاء مع الرسول فذلك له إذن رواه أحمد وأبو داود . الرواية التي انفرد بها أبو داود بلفظ : ومن دخل على غير دعوة دخل سارقا الخ ، في إسنادها أبان بن طارق البصري سئل عنه أبو زرعة الرازي فقال : شيخ مجهول . وقال أبو أحمد بن عدي : وأبان بن طارق لا يعرف إلا بهذا الحديث ، وهذا الحديث معروف به وليس له أنكر من هذا الحديث . وفي إسناده أيضا درست بن زياد ولا يحتج بحديثه ، ويقال : هو درست بن حمزة ، وقيل : بل هما اثنان ضعيفان . وحديث أبي هريرة الآخر رجال إسناده ثقات ، لكنه قال أبو داود : يقال قتادة لم يسمع من أبي رافع شيئا . قوله : شر الطعام طعام الوليمة إنما سماه شرا لما ذكر عقبه ، فكأنه قال : شر الطعام الذي شأنه كذا . وقال الطيبي : اللام في الوليمة للعهد إذ كان من عادة الجاهلية أن يدعوا الأغنياء ويتركوا الفقراء . قوله : يدعى الخ ، استئناف وبيان لكونها شر الطعام ، وقال البيضاوي : من مقدرة كما يقال : شر الناس من أكل وحده